العلامة الحلي

212

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

به لسانك » « 1 » . مسألة 556 : فإذا بلغ وادي محسّر - وهو واد عظيم بين جمع ومنى ، وهو إلى منى أقرب - أسرع في مشيه إن كان ماشيا ، وإن كان راكبا حرّك دابّته ، ولا نعلم فيه خلافا ، لما رواه العامّة عن الصادق عليه السّلام : في صفة حجّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : لمّا أتى وادي محسّر حرّك قليلا ، وسلك الطريق الوسطى « 2 » . ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السّلام : « فإذا مررت بوادي محسّر - وهو واد عظيم بين جمع ومنى ، وهو إلى منى أقرب - فاسع فيه حتى تجاوزه ، فإنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله حرّك ناقته » « 3 » . ولا نعلم خلافا في استحباب الإسراع فيه . ولو ترك الهرولة فيه ، استحبّ له أن يرجع ويهرول ، لأنّها كيفية مستحبّة ، ولا يمكن فعلها إلّا بإعادة الفعل ، فاستحبّ له تداركها ، كناسي الأذان . وقول ابن بابويه : ترك رجل السعي في وادي محسّر ، فأمره الصادق عليه السّلام بعد الانصراف إلى مكة فرجع فسعى « 4 » . وقد قيل : إنّ النصارى كانت تقف ثمّ ، فرأوا مخالفتهم « 5 » . ويستحبّ له الدعاء حالة السعي في وادي محسّر ، لقول الصادق عليه السّلام

--> ( 1 ) التهذيب 5 : 192 - 637 . ( 2 ) صحيح مسلم 2 : 891 - 1218 ، سنن أبي داود 2 : 186 - 1905 ، سنن ابن ماجة 2 : 1026 - 3074 ، سنن النسائي 5 : 267 ، سنن الدارمي 2 : 49 . ( 3 ) الكافي 4 : 470 - 471 - 3 ، الفقيه 2 : 282 - 1384 ، التهذيب 5 : 192 - 637 . ( 4 ) الفقيه 2 : 282 - 1387 ، وفيه : أن يرجع ويسعى . ( 5 ) كما في فتح العزيز 7 : 370 .